منــــــــاشـيــــــــــــــــــــــــــــر

المجدُ لغضبٍ أورقَ في الآفاق

المجدُ لِذاكَ الصوت ِ الخالد ِ

صوت ٌرُغمَ الظُلْمَةِ .. باق ٍ

يدوي صدقاً في الأعماق

*** *** ***

من قيظِ اللهبِ، يثور ُ بغضبٍ

على ظلم الجنزير

قد ذاقَ على الأيامِ شقاء الجور

يمتشقُ سيفا قدسيا

يطوي بطحاء الديجور

يوغلُ حتى يُقاتل في أوديةِ الظلمِ

قيودَ النَير

و يبعث في غابات العتم

ِخيوط النور

*** *** ***

صوتُ أنجبَهُ أنينُ الجُرحِ

و دوامة ُ بؤس ٍ أزلية

قدرا لشعوبٍ منسية

تفترشُ أرصفةَ الفرحِ

تنتظرُ راياتَ الفتحِ

*** *** ***

المجدُ لذاكَ الصوت الجامح

كما الطوفانُ يجتاح صحراء اليأس

ينطقُ حقا دون نفاق

ينشدُ حُبّاً، يقذفُ حِمَما .. يَلْعَنُ عارا .. يحكي رَفْضا

يكشِفُ زيفا قد جازَ كلَ الآفاق

يَصْرُخُ في آذانِ الموتى

ما اخلفتُ في الميعاد

اليوم اليوم يزول الليل

اليوم يصوغ الفجُر شموسا لظلام الأحفاد

هذا صوتٌ ليس بعاق

في وجدان الأمة باق

***…… ****……. ****……. ***

بملاحم نسجتها بغايا

تراجيديا تختطف الشمس

و تلتهمُ ضِفَافِ المتوسط

ذاك الذي أثخنهُ الدهر ُ منايا

و شواطئ تهدر باليأس

مُلئَت لعنات و رزايا

شهدتصرحَ المجدِ تهاوى

و صخرَ شموخ يتفتّت رملا… يا حيف

فردوس ينقلبُ قفار

تروّعها صرخاتُ سيزيف

تعبُّ من دمع الأيتام كؤوسا

و من آهات الثكلى نزيف

يا وطن يهوي

يا ربيعا ينقلب خريف

بشواطئك غدوت أطوف

و أرى ضفاف

ملئت باجساد الضحايا

متخنة جراحا و سياط

***……***……***……***

و أقتفي آثارها على تلك الرمال

 دمائها تستصرخ الوجود

ممزقة لحومها تخضب السفود

رهيبة النهاية

شهقاتها عبادة أبدية تقتلعُ اللحود

مُمَزّقة ستر السكون: أنتم هنا شهود

يأيها الموتى افيقوا، هذا هو النشور

*** *** ***

يا حكّام العار، أيا أوغاد

هيا هلمّوا للحصاد

هذا ما قد بذرتم

من قبل أن عبرتم

الستم قد وعدتم

من بات في اللجؤ

بعودة الديار؟

ألستم من دفعتم الصغار

صوب مصاطبِ قندهار!

عشّمتم الجياعَ

بالماء و النماء

متدفقا من بطنها الصحراء

و بخصوبة الإله إذ غطت البقاع

تحولت حقولا

تمخضت ضروعا وغلالا

ألستم قد وعدتموهم

بالمنِّ و السلوى وكلِ ما حوى المحيط و الخليجُ

تبا لها وعود

تكسرت كأنها المرايا

تذللت كأنها السبايا

في ساحة المزاد

إتَّشَحْتْ هنالك بالغدرِ و السواد

دموعها تذرفها دماءا

نشيدها تبثّه نشيج

***…… ****…… ****……***

يا صاحب هذا الغضب العربيّ

ترى ما أعددت إذ يتخلى حواريوّك!

ستصلب وحدك، و ستلبسُ إكليل الشوك

اتنام الآن! و قد أيقظت للبعث الأموات!

أتنام و حولك مليون يهوذا

تيقّظ قبل مجيء الدركُ الطورانيّ

و تزوّد يا غضبُ بغضبٍ

فصُحْبُكَ قد غدروك

و تفقد سيفك، فتيانك ما خجلوا إذ خانوك

سرقوا منك شموخ الموت و بالنفط باعوك

تَبّْتْ بِئرُ النفطِ و تبّ البتروعار

بئست خطوات عبرت قنطرة الدولار

بئست قطعانا لا تخجل أن تتلو الذل قصيدة

تبّت أوطانا

صار فهيا العهرُ …

عقيدة

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s