أحـــــــرف الخــــــريـف

من ثنيات الوداع … ودخان الأفول

يطل من فضاء الأمس

يلوح من همس التلول

بحزنه مجلّلاً، أيلول

يخضّبُ التخوم

جهاماً و دُجىً

و ينسابُ دروبُ من سياط ولظى

و ينفــح الأنفاسَ جمرَ قيظٍ

فتُسْفعُ  الوهادُ والسهول

و من متاهات المدى

يسارع الخطى

فـيدلهمُّ الليلُ سرمدا

وينطفي الضحى

فاتئد -ياأيها الآتي- .. فلم تُسْقَ الحقول

والسنابلُ الخضراء، لم تزل عطشى ل’ديونيسوز

لم تزل تحلم بأمطارِ الشفاهِ

و بدفءِ النبض في صدر تموز

وترفّق

فالعناقيد التي تغفو على همسِ الرجاء

في مهدها المختوم ،باتت تنتظر

أن يخفق برق السحاب …و يبتسم قمر

أيلول..لكم وددتُّ لو يعيقك ..القدر

أو تُغِـلّكَ سلاسلُ الهلاكِ.. في سقر

و إلا أن تجيء بالغـمام المنهمِـر

يرصّـع التيجان بالدرر

وتصهل الرياح

تبشّر الوديان بالخمر و المطر

وتثمل الدنان

حتى تغرس في جوفك المشتاق

بيــارق  قدوم  المُنْـتَـظَـــــر

© بريكا الورفلّي، يناير 2004

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s